محمد بن يزيد المبرد

91

الفاضل

وإني « 1 » ليثنينى عن الجهل والخنا وعن شتم ذي القربى خلائق أربع حياء وإيمان ودين وأنّنى حليم ومثلى لا يضرّ وينفع وقال رجل « 2 » من بنى حنيفة يرثى أخاه : لقد وارى المقابر من شريك كثير تكرّم وقليل عاب به كنّا نصول على الأعادى وننقض مرّة « 3 » القوم الغضاب صموت في المجالس غير عىّ جدير حين ينطق بالصواب كثير الحلم لا طبع عيّى ولا فحّاشة نزق السّباب « 4 » قوله : « صموت في المجالس غير عىّ » ، نظير قول ابن كناسة « 5 » في إبراهيم بن أدهم الغنوىّ : رأيتك لا يغنيك ما دونه الغنى وقد كان يغنى دون ذاك ابن أدهما

--> « 1 » لمحمد بن حازم الباهلي ، لباب الآداب 286 ، أو لأبى الأسود غ الدار 1 : 148 ، وهى لابن حازم في البصرية . والثالث : فشتان ما بيني وبينك إنني على كل حال أستقيم وتظلع وللفرزدق أبيات تشبهها ، شرح بشار 197 « 2 » يقال له محرز بن علقمة ، وهى 6 أبيات في مقطعات مراث عن ابن الأعرابي 110 ، وبيتان له في البيان 1 : 3 و 2 : 138 . « 3 » أصل المرة إحكام فتل الحبل ، وكل طاقة من طاقات الحبل وكل قوّة من قواته مرة ] « 4 » الطبع ، بفتحتين : الشين والعيب في دين أو دنيا . ونزق : طاش وخف عند الغضب . وقيل : النزق خفة في كل أمر ، وعجلة في جهل وحمق ] « 5 » محمد . وابن أدهم هو العابد المعروف . وفى غ 12 : 106 : « وأهان الهوى » ، وفى ص 107 : « أمات » وهى 7 أبيات . [ ومحمد بن كناسة ( واسم كناسة عبد اللَّه بن عبد الأعلى ) من أسد بن خزيمة ، شاعر من شعراء صدر الدولة العباسية ، كوفىّ المولد والمنشأ ، وكان إبراهيم بن أدهم خاله أو ابن خاله ، فقدم الكوفة فوجهت إليه أمّه بهدية معه فقبلها ووهب له ثوبا ، ثم مات إبراهيم ابن أدهم سنة 161 فرثاه ابن كناسة بهذه الأبيات ] .